عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله ﵇ عن المتعة فقال: " لا تُدَنسْ نفسك بها " " بحار الأنوار " (١١٠ / ٣١٨) .
وهذا صريح في قول أبى عبد الله ﵇: إن المتعة تدنس النفس، ولو كانت حلالاً لما صارت في هذا الحكم، ولم يكتف الصادق ﵇ بذلك بل صرح بتحريمها:
عن عمار قال: قال أبو عبد الله ﵇ لي ولسليمان بن خالد: " قد حرمت عليكما المتعة " " فروع الكافى " (٢ / ٤٨) ، " وسائل الشيعة " (١٤ / ٤٥٠) .
وكان ﵇ يوبخ أصحابه ويحذرهم من المتعة فقال: " أما يستحى أحدكم أن يرى فى موضع، فيحمل ذلك على صالحى إخوانه وأصحابه؟ " " الفروع " (٢ / ٤٤) ، " وسائل الشيعة " (١٤ / ٤٥٠) .
ولما سأل على بن يقطين أبا الحسن ﵇ عن المتعه أجابه: " ما أنت وذلك؟ قد أغناك الله عنها " " الفروع " (٢ / ٤٣) ، " الوسائل " (١٤ / ٤٤٩) . نعم، إن الله تعالى أغنى الناس عن المتعة بالزواج الشرعي الدائم.
ولهذا لم ينقل أن أحداً تمتع بامرأة من أهل البيت ﵈، فلو كان حلالاً لفعلن، ويؤيد ذلك أن عبد الله بن عمير قال لأبى جعفر ﵇: " يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ ـ أي يتمتعن ـ فأعرض عنه أبو جعفر ﵇ حين ذكر نساءه وبنات عمه " " الفروع " (٢ / ٤٢) ، " التهذيب " (٢ / ١٨٦) .
وبهذا يتأكد لكل مسلم عاقل أن المتعة حرام، لمخالفتها لنصوص القرآن الكريم وللسنة ولأقوال الأئمة ﵈.
والناظر للآيات القرآنية الكريمة والنصوص المتقدمة فى تحريم المتعة ـ إن كان طالباً للحق محباً له ـ لا يملك إلا أن يحكم ببطلان تلك الروايات التى تحث