التى ثبت أنها موضوعة انتصاراً للمذهب الجعفري، ولما ذهب إليه من آراء فقهية.
وقد ورد عن طريق أهل السنة أيضاً روايات بالمسح، ولكنها لا تتعارض مع الروايات السابقة.
مثال ذلك: ما روى عن الإمام على كرم الله وجهه أنه مسح برأسه ورجليه، وقد رأينا فيما رووا عن طريق أهل السنة والشيعة من أن الرسول ﷺ أمره بتخليل الأصابع وهو يغسل رجليه، وأنه حكى وضوء الرسول ﷺ، فغسل الرجلين. ولا يمكن بحال أن يخالف الإمام أمر الرسول ﷺ، فبم نعلل ذلك؟
من روايات المسح أن علياً صلى الظهر، ثم قعد للناس في الرحبة، ثم أتى بماء فغسل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث. ورواية أخرى أنه اكتال من حب فتوضأ وضوءاً فيه تجوز، فقال هذا وضوء من لم يحدث.
وقال عكرمة: كان على ﵁ يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ هذه الآية "" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ "". فالتجوز في وضوئه إذن لأنه لم يحدث، وأراد أن يجدد وضوءه (١) .