الله ﷺ فسألوه، فقالوا [¬١]: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: "وقد وجدتموه؟ " قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإِيمان". لفظ مسلم.
وهو عند مسلم أيضًا من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ به.
وروى مسلم (¬١٧٥١) أيضًا [¬٢] من حديث مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوسوسة. قال: "تلك صريح الإِيمان".
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ فإنها لم تنسخ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم يطلع عليه ملائكتي، فأمّا [¬٣] المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم وهو قوله: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ يقول يخبركم، وأمّا أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، وهو قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ وهو قوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أي: من الشك والنفاق. وقد روى العوفي والضحاك عنه قريبًا من هذا.
وروى ابن جرير عن مجاهد، والضحاك نحوه. وعن الحسن البصري أنه قال: هي محكمة [¬٤] لم تنسخ. واختار ابن جرير ذلك، واحتج على أنه لا يلزم من المحاسبة المعاقبة، وأنه تعالى قد يحاسب ويغفر، وقد يحاسب ويعاقب، بالحديث الذي رواه عند هذه الآية قائلًا [¬٥] (¬١٧٥٢):
حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد وهشام [¬٦]، (خ) وحدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن [¬٧] علية، حدثنا [] [¬٨] هشام، قالا جميعًا في حديثهما [¬٩]؛ عن قتادة، عن صفوان بن محرز [¬١٠]، قال: بينا نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر وهو يطوف إذ