وقوله: ﴿الَّذِينَ آتَينَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [] [¬١] قال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: هم اليهود والنصارى. وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، واختاره ابن جرير.
وقال سعيد، عن قتادة: هم أصحاب رسول الله، ﷺ.
وقال ابن أبي حاتم (¬٧٢٠): حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن موسى، وعبد الله بن عمران الأصبهاني، قالا: [حدثنا يحيى بن يمان] [¬٢]، حدثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: إذا مر بذكر الجنة، سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار، تعوّذ بالله من النار.
وقال أبو العالية: قال ابن مسعود: "والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يُحِلّ حلاله ويحرّم حرامه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يحرّف الكلم عن مواضعه، ولا يتأوّل منه شيئًا على [¬٣] غير تأويله".
وكذا رواه عبد الرزاق (¬٧٢١)، عن معمر، عن قتادة ومنصور بن المعتمر، عن ابن مسعود.
وقال السدّي (¬٧٢٢): عن أبي مالك، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: يُحِلون حلاله ويحرّمون حرامه، ولا يحرّفونه عن مواضعه.
وقال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن مسعود نحو ذلك.
وقال الحسن البصري: يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، وَيَكِلُون ما أشكل عليهم إلى