عالمه.
وقال ابن أبي حاتم (¬٧٢٣): حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: يتبعونه حق اتباعه، ثم قرأ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ يقول: اتبعها.
قال: وروي عن عكرمة، وعطاء، ومجاهد، وأبي رزين، وإبراهيم النخَعي نحوُ ذلك.
وقال سفيان الثوري: حدثنا زُبَيد، عن مُرَّة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: يتبعونه حق اتباعه.
[قال القرطبي (¬٧٢٤): وروى نصر بن عيسى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي، ﷺ، في قوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: "يتبعونه حق تلاوته" ثم قال: في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكره الخطيب، إلا أن معناه صحيح.
وقال أبو موسى الأشعري: من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة.
وقال عمر بن الخطاب: هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله، وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها.
قال: وقد روي هذا المعنى عن النبي ﷺ (¬٧٢٥) -: أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوّذ] [¬١].
وقوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ خبر عن: ﴿الَّذِينَ آتَينَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾. أي: من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدّمين حق إقامته آمن بما أرسلتك به يا محمد؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ الآية. وقال: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: إذا أقمتموها حق