حائض، وكان يتكئ في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن.
وفي الصحيح (¬١٢٤٨) عنها قالت: كنت أتعرق (٥) العِرْقَ، وأنا حائض، فأعطيه النبي، ﷺ، فيضع فمه في الموضع الذي وضعت فمي فيه، وأشرب الشراب، فأناوله، فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه [¬١].
وقال أبو داود (¬١٢٤٩): حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن جابر بن صبح، [] [¬٢] سمعت خلاسًا [¬٣] الهَجَري قال: سمعت عائشة تقول: كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار (**) الواحد، وأنا [¬٤] حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل مكانه لم يَعْدُه، وإن أصابه [¬٥]-يعني ثوبه- شيء [¬٦] غسل مكانه لم يَعْدُه، وصلى فيه.
فأما ما رواه أبو داود (¬١٢٥٠): حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد- عن أبي اليمان، عن أم ذرة [¬٧]، عن عائشة أنها قالت: كنت إذا حضت نزلت عن المثال [¬٨] على الحصير، فلم نَقْرُبْ [¬٩] رسول الله، ﷺ، ولم نَدْنُ [¬١٠] منه حتى نطهر [¬١١]- فهو محمول على التنزه والاحتياط.
وقال آخرون: إنما تحل له مباشرتها فيما عدا ما تحت الإزار، كما ثبت في الصحيحين، عن ميمونة بنت الحارث الهلالية قالت: كان النبي، ﷺ، إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض (¬١٢٥١). وهذا لفظ البخاري، ولهما عن عائشة