نحوه (¬١٢٥٢).
وروى الإِمام أحمد (¬١٢٥٣)، وأبو داود والترمذي، وابن ماجة من حديث العلاء، عن حزام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري: أنه سأل رسول الله، ﷺ: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: " [] [¬١] ما فوق الإِزار".
ولأبي داود أيضًا (¬١٢٥٤) عن معاذ بن جبل، قال: سألت رسول الله، ﷺ، عما يحل لي من امرأتي وهي حائض. قال: "ما فوق الإزار، والتعفف عن ذلك أفضل"، وهو رواية عن عائشة كما تقدم، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وشريح.
فهذه الأحاديث وما شابهها حجة من ذهب إلى أنه يحل [] [¬٢] ما فوق الإِزار منها، وهو أحد القولين في مذهب الشافعي ﵀، الذي رجحه كثير من العراقيين وغيرهم. ومأخذهم [¬٣]: أنه حريم الفرج، فهو حرام، لئلا يتوصل إلى تعاطي ما حرم الله ﷿ الذي أجمع العلماء على تحريمه، وهو المباشرة في الفرج، ثم من فعل ذلك فقد أثم، فيستغفر [¬٤] الله ويتوب إليه. وهل يلزمه مع ذلك كفارة أم لا؟ فيه قولان:
(أحدهما): نعم، لما رواه الإِمام أحمد (¬١٢٥٥)، وأهل السنن: عن ابن عباس، عن النبي، ﷺ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض، يتصدق بدينار، أو نصف دينار. وفي لفظ الترمذي: "إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا [¬٥] كان دمًا أصفر فنصف دينار".
وللإمام أحمد أيضًا عنه: أن رسول الله، ﷺ، جعل في الحائض تصاب دينارًا، فإن [أصابها وقد] [¬٦] أدبر الدم [¬٧] عنها ولم تغتسل فنصف دينار.