للمرتهن بالرهن وليس بشيء فإن قول النبي ﷺ الظهر يركب ولبن الدر يشرب بلفظ المجهول يحتمل أن يكون إشارة إلى الراهن أو إلى المرتهن والمعنى إذا أريد الأول أنه خطاب للراهن بأنك تحتمل الكلف في العلف له والمرتهن ممنوع عن التصرف فيه بحكم الرهن فليس له أن ينتفع فهلا تعيره حتى ينفق عليه وينتفع به فتسلم، وإطلاق المرهون عليه حينئذ مجاز باعتبار ما كان لأنه لم يبق حينئذ رهنًا بل صار عارية إلا أن العارية تغني غناء الرهن لأن المديون ليسعى لأجل دابته في افتكاك رهنه والدائن على ثقة من وصول دينه حيث لا يمكن للمديون أن ينكر دينه فيتوى حقه والاستيثاق هو المقصود بالرهن، وإن كان الأمر إشارة إلى المرتهن فهذا تعبير منه ﷺ له وتعليم له لمكارم الأخلاق بأنك تحبسه عن الراهن، وحق لك أن تحبس فهلا أذنته إذا احتاج إلى ركوبه فإنه ينفق عليه فكان حقه أن ينتفع به فلم يك رهنًا حين ركوبه ولا ضير فيه لحصول المدعي وهو الاستيثاق لأنه يعيدها إليه وإنما يعود إلى الرهن حين يعيدها المالك إليه، ويمكن في توجيهه أن يقال أيضًا: إن النبي ﷺ حث الراهن والمرتهن كليهما على أمر هو أنفع لهما وليس الخطاب خاصًا بأحدهما، والمعنى أنه لا يحرم الانتفاع بالرهن للمرتهن مطلقًا بل الحرمة مقيدة بما إذا لم (١) يأذنه الراهن، فإذا أذنه فلا يحرم إذًا ثم لما علم الراهن
Kitab: Al-Kaukab ad-Durri 'ala Jami'it Tirmidzi · Pengarang: رشيد الكنكوهي
Baca Juz 2, halaman 304
Rujukan halaman ini: الكوكب الدري على جامع الترمذي، ج 2، ص 304 (SanadKitab #150962, hlm. urut 786)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.