هلا درأت الخصم حين رأيتهم ... جنفاً علي بألسن وعيون
قال السكري: أي: دفعت الخصم، والجنف: الجائر المائل، وهو مصدر. انتهى. والخصم لكونه في الأصل مصدراً يطلق على الواحد والجمع، والمراد هنا الثاني قوله: رأيتهم، والجنف، بفتح الجيم والنون.
وزجرت عني كل أبلخ كاشح ... ترع المقالة شامخ العرنين
الأبلخ بالخاء المعجمة، وترع، بفتح المثناة الفوقية وكسر الراء: وصف من الترع بفتحتين وهو الإسراع إلى المشي، وفعله من باب فرح، قال السكري: الأبلخ: المتكبر، والكاشح: العدو الباطن العداوة، وترع المقالة: العجل بالقول من الغضب. انتهى.
وهذه الأبيات أجاب بها ابن عمه بدر بن عامر الهذلي، قال السكري: قال أبو محمد: أصيب ابن الأخ لأبي العيال، وهو ابن أبي عثير أحد بني خماعة، وكان ممن خرج إلى مصر في خلافة الإمام عمر بن الخطاب ﵁، وكان فيه بعض الرهق، والرهق، بفتحتين: ركوب الشر والظلم، وغشيان المحارم؛ فاتهم ابن أبي عثير ابن عمر له يقال له: بدر بن عامر، أن ميله مع خصمائه، فبلغ ذلك بدراً، فقال في ذلك بدر بعد أبيات:
وأبو العيال أخي فمن يعرض له ... منكم بسوء يؤذني ويسوني
إني وجدت أبا العيال وعزه ... كالحصن لز بجندل موضون
أعيا المجانيق الدواهي دونه ... فتركنه وأبر بالتحصين