تحريم خاتم الذهب ونحوه.
وعن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من تحلَّى أو حَلَّى بخَرْبَصِيصةٍ (¬١) من ذهبٍ كُوِيَ يوم القيامة» رواه أحمد (¬٢). وهذا نهي عن التحلِّي بقليل الذهب مطلقًا، ومفهومه يدل على أنه لا يحرُم منه ما ليس بتَحَلٍّ.
القسم الثاني: التحلِّي به. فيحرُم على الرجل أن يتحلَّى بالذهب المفرد كالخاتَم والسِّوار ونحو ذلك، لما تقدَّم من قوله ﵇: «هذان حرام على ذكور أمتي» (¬٣)، ولما روى البراء بن عازب وأبو هريرة ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن خاتم الذهب (¬٤). وعن ابن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ اتخذ خاتمًا من ذهب، فجعله في يمينه، وجعل فصَّه مما يلي باطن كفِّه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب. قال: فصعد رسول الله ﷺ المنبر، فألقاه، ونهى عن التختُّم بالذهب (¬٥). متفق عليهن.
وجاء ذلك من عدَّة وجوه.
وقد تقدَّم قوله ﷺ: «من تحلَّى أو حلَّى بخَربَصِيصة من ذهب كُوِي