«اجعلنه شبرًا». فقلن: إنَّ شبرًا لا يستُر من عورة. فقال: «اجعلنه ذراعًا» فكانت إحداهنّ إذا أرادت أن تتخذ ذراعًا أرخَتْ ذراعًا، فجعلته ذيلًا.
ولهذا قال أصحابنا (¬١): أقلُّ ذيل المرأة شِبْرٌ، وأكثرُه ذراع.
قال بعض أصحابنا: هذا في حقِّ مَن مشى بين الرجال كنساء العرب اللاتي يمشين بين الحِلَل والصحراء. فأمَّا نساء المدن اللاتي في بيوتهن ولا يراهنَّ رجل أجنبيٌّ، فيكون ذيلها كذيل الرجل (¬٢).
فصل
يُكرَه للرجل الأحمرُ المشبَع حمرةً في جميع أنواع [ص ١٢١] اللباس من الثياب والفُرُش والأكسية، وآلات الدوابِّ والأغطية وغير ذلك. ولا بأس بذلك للنساء. والمعصفَر المشبَع من هذا النوع. نصَّ على ذلك في عدَّة مواضع:
قال ــ وقد سُئِل عن لباس المعصفَر المشَبع ــ: أكرَهُ لباسَه.
وسئل عن الأكسية المصبوغة كالدم، فقال: إذا كانت حمرة تُشابِهُ المعصفَر يُكرَه ذلك.
وفي موضع آخر: أنه كره المعصفَر كراهةً شديدةً للرجال (¬٣).