وعن رافع بن خَديج ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ رأى الحمرةَ قد ظهرت، فكرهها (¬١).
وفي رواية قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فرأى رسولُ الله ﷺ على رواحلنا وعلى إبلنا أكسيةً، فيها خيوطُ عِهْنٍ حُمْرٍ، فقال رسول الله ﷺ: «ألا أرى هذه الحمرةَ قد عَلَتْكم» فقمنا سراعًا لقول رسول الله ﷺ، حتَّى نفَر إبلُنا، فأخذنا الأكسيةَ, ونزعناها عنها. رواه أحمد وأبو داود (¬٢) من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن رجل من بني حارثة عنه.
وعن [حبيب بن] عُبَيد، [عن حُرَيث] بن الأبحِّ (¬٣) السَّلِيحي أنَّ امرأة من بني أسد قالت: كنتُ يومًا عند زينبَ امرأةِ رسول الله ﷺ، [ونحن نصبُغ ثيابًا لها بمَغْرَةٍ، فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله ﷺ] (¬٤) فلما رأى المَغْرةَ رجع. فلمَّا رأت ذلك زينبُ علِمَتْ أنَّ رسول الله ﷺ قد كَرِه ما فعلَتْ. فأخذَتْ، فغسلَتْ ثيابها، ووارَتْ كلَّ حُمرةٍ. ثم إنَّ رسول الله ﷺ