Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 413

  1. كتاب الصلاة
  2. باب شرائط الصلاة
  3. مسألة: (الشرط الرابع: الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته، إلا النجاسة المعفو عنها كيسير الدم ونحوه)
  4. النظر في استدلال متأخري الفقهاء على وجوب تطهير الثياب بقوله سبحانه: ﴿وثيابك فطهر﴾

ولأن [ص ١٣٦] النبيَّ ﷺ قال: «جُعِلت لي كلُّ أرضٍ طيِّبةٍ مسجدًا وطهورًا» رواه الخطابي (¬١) بإسناد صحيح من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ (¬٢). والطيِّبة: هي الطاهرة. فلما اختصَّ الأرضَ الطيبة بالذكر دلَّ على اختصاصها بالحكم في كونها مسجدًا طهورًا. ولأنَّ الحكم المعلَّق بوصف مناسب دليلٌ على أنَّ ذلك الوصف علَّة له. فعُلِم أن طهارتها مؤثِّرة في كونها مسجدًا وطهورًا.

ولأن النبيَّ ﷺ أمرهم أن يصبُّوا على بول الأعرابي ذَنوبًا من ماء، وقال: «إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا». فدلَّ على وجوب تطهير موضع الصلاة، ووجوب تنزيهه من النجاسات. ولأنه نهى عن الصلاة في الأماكن التي هي مظنة النجاسات، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. فالموضع الذي قد تحقَّق وصولُ النجاسة فيه أولى أن لا تجوز فيه الصلاة. والنهي يقتضي فسادَ المنهيِّ عنه، لا سيما إذا كان من العبادات، وكان النهي لمعنًى في المنهيِّ عنه.

وقد استدلَّ كثير من المتأخرين من أصحابنا وغيرهم على وجوب تطهير الثياب بقوله سبحانه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، حملًا لذلك على ظاهر اللغة التي يعرفونها. فإنَّ الثياب هي الملابس، وتطهيرها بأن تُصان عن النجاسة وتُجَنَّبها بتقصيرها وتبعيدها منها، وبأن تُماطَ عنها النجاسة إذا أصابتها.

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 413 (SanadKitab #151, hlm. urut 1121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.