فقد أمَر ﷺ عائشة بالصلاة في البيت (¬١)، وصلَّى هو في البيت (¬٢)، وأمر بصَون البيت عما يُلهي المصلِّي فيه (¬٣). فعُلِم أنَّ الصلاة فيه جائزة، وأنه موضع للصلاة. وقوله في الحديث الماضي: «وظهر بيت الله الحرام» (¬٤) دليل على أنَّ (¬٥) باطنه ليس من مواضع النهي.
فإن قيل: فقد روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: لما دخل النبيُّ ﷺ البيتَ دعا في نواحيه كلِّها، ولم يصلِّ حتى خرج منه. متفق عليه (¬٦). وفي رواية عن ابن عباس عن أسامة نحو ذلك، رواه أحمد ومسلم (¬٧).
قيل: أمَّا دخولُ النبي ﷺ الكعبةَ والصلاةُ فيها، فقد ثبت على وجه لا يمكن دفعه، وكان ذلك عامَ الفتح. قال ابن عمر: أقبل النبيُّ ﷺ عام الفتح، وهو مُردِف أسامة على القصواء، ومعه بلال وعثمان. وذكر الحديث. أخرجاه (¬٨).