عن الإقامة، لما روى أنس قال: أقيمت الصلاة والنبيُّ ﷺ يناجي رجلًا في جانب المسجد, فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم (¬١). وسيأتي قوله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» (¬٢).
فأما التكبير، فيستحب أن يكون بعد فراغ الإقامة. إن كانت الصفوف مستويةً كبَّر عقبها, وإن لم يكن مستوية سوَّاها، ثم كبَّر؛ لأنّا قد قدَّمنا عن النبي ﷺ أنه كان يقول كما يقول المؤذن في الإقامة (¬٣). وصحّ من غير وجه أنه كان يعدِّل الصفوف بعد القيام إلى الصلاة. وقد جاء مفسَّرًا أنه يفعل ذلك بعد الإقامة, فروى البخاري (¬٤) عن أنس ﵁ قال: أقيمت الصلاة, فأقبل النبي ﷺ علينا بوجهه, فقال: «أقيموا صفوفكم». وفي رواية: أنَّ (¬٥) رسول الله ﷺ، بعد أن أقيمت الصلاة قبل أن يكبِّر، أقبل بوجهه على أصحابه (¬٦).
وقال إسحاق بن راهويه: سنَّ رسول الله ﷺ أن يكبِّر بعد فراغ المؤذِّن من الإقامة كلِّها. قال: وأخذ بذلك بعده عمر بن الخطاب ﵁.
وقد روى أبو موسى عن النبي ﷺ قال: «إذا أقمتم الصلاة فليؤمَّكم أحدكم، وإذا قرأ الإمام فأنصتوا» رواه أحمد (¬٧).