ثم إذا كان الإمام حاضرًا بحيث يرونه, قاموا عند كلمة الإقامة, قام الإمام أو لم يقم. وإن علموا بقربه من المسجد أو خارج المسجد ولم يروه, فهل يقومون؟ على روايتين:
إحداهما: يقومون، لما روى أبو هريرة ﵁ قال: أقيمت الصلاة، وعُدِّلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج إلينا النبيُّ ﷺ. فخرج إلينا، فلمَّا قام في مصلَّاه ذكر أنه جنب, فقال لنا: «مكانكم»، فمكثنا على هيئتنا ــ يعني قيامًا. ثم رجع، فاغتسل. ثم خرج إلينا، فكبر، فصلَّينا معه. متفق عليه (¬١).
ولمسلم (¬٢) عن أبي هريرة قال: إن كانت الصلاة لتقام لرسول الله ﷺ, فيأخذ الناس مصافَّهم (¬٣) قبل أن يأخذ النبيُّ ﷺ مقامه.
والرواية الثانية: لا يقومون حتى يروه، لما روى أبو قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» رواه الجماعة (¬٤) إلا