فرفع يديه حين يكبِّر حتى يجعلهما حذو منكبيه. رواه البخاري (¬١).
وإن رفع يديه ثم كبَّر جاز، لما تقدَّم أن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى [ص ٢٥٤] يكونا بحذو منكبيه، ثم يكبِّر (¬٢).
وعن وائل بن حجر ﵁: أنه أبصر النبيَّ ﷺ حين قام إلى الصلاة رفع يديه, حتى كانتا بحيال منكبيه, وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم كبَّر (¬٣).
وكذلك إن أثبتهما مرفوعتين بعد التكبير, أو رفع عقب التكبير جاز؛ لما روى مسلم في «صحيحه» (¬٤) أن مالك بن الحويرث كان إذا صلَّى كبَّر ثم رفع يديه, وإذا أراد أن يركع رفع يديه, وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه. وحدَّث أن رسول الله ﷺ كان يفعل هذا. ولفظ البخاري (¬٥): كبَّر ورفع يديه.
وإنما اخترنا الأول لأن أكثر الأحاديث تدل عليه, ولأن الرفع هيئة للتكبير, فكان معه كسائر الهيئات.
ومعنى قولنا: «ينهيهما مع انتهائه» لأصحابنا فيه وجهان مومأ إليهما من أبي عبد الله ﵀:
أحدهما: أن ينهيه قبل حطِّ يديه, فلا يرسل يديه قبل أن يقضي التكبير,