مصرف عندها، وما عنده مصرف فنادر، والنادر ملحق بالغالب؛ بخلاف ما يمكن نقله وتحويله إلى المصارف.
وعنه: أن النجاسة إذا كانت بولًا قائمًا لم تنشف لا بدَّ من انفصال الماء عنها وأنه يكون نجسًا (¬١)، بخلاف ما نشف وما في معناه من الجامد، لأن الناشف قد جفَّ.
والأول هو المذهب.
فصل
إذا كان موردُ النجاسة لم يتشرَّبْها (¬٢) [١٦/ب] كالأواني كفى مرورُ الماء عليها بعد إزالة العين. وإن كان قد تشرَّبها كالثياب والطنافس (¬٣) فلا بدّ من استخراجها بالعصر وشبهه من الفَرْك والتثقيل (¬٤) في كلِّ مرة، ولا يكفي تجفيفه عن العصر في أصحّ الوجهين.
ولو بقي بعد المبالغة والاستقصاء أثر لون أو ريح لم يضرَّ، لقوله ﷺ في الحديث المتقدم: "ولا يضرُّكِ أثره" (¬٥). والريح قد يعبَق عن مجاورة لا مخالطة، فهو بالعفو أولى من اللون.