تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]، ولقوله ﷺ: «صومُكم يوم تصومون» (¬١).
وقال ابن عمر: «صُم مع الجماعة، وأفْطِر مع الجماعة» رواه حنبل. وقال أبو سعيد: «إذا رأيتَ هلالَ رمضان فصم، وإذا لم تره فصم مع جماعة الناس، وأفطر مع جماعة الناس» رواه الأثرم (¬٢).
ولأن الإمام أحوط في هذا وأشدّ مراعاةً، فوجب اتباعُه في هذا كما يُتّبَع فيما يأمُرُ به من الجهاد وغيره، وكما لو قال: ثبت عندي صومُ أوّل يوم من رمضان، وكان ثبوته بشاهدٍ واحد، وجب اتباعُه على مَن لا (¬٣) يوجب الصومَ بشاهد واحد، ذكره القاضي (¬٤).
ووجه الأول: ما رواه أحمد، حدثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما الشهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غُمّ عليكم فاقْدُروا له».
قال نافع: فكان عبد الله بن عمر إذا مضى من شعبان تسعٌ وعشرون يبعث مَن ينظر، فإن رُئيَ (¬٥) فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُل دون منظره سحابٌ