وروى سعيدٌ (¬١) هذه الخطبة عن عبد الله بن عُكَيم، قال: «كان عمر بن الخطاب إذا دخل [شهر رمضان] صلى لنا صلاةَ المغرب، ثم تشهَّد بخطبة خفيفة، ثم قال: أمّا بعد، فإن هذا الشهر [شهر] كتبَ الله عليكم صيامه (وساق الخطبة إلى أن قال): ألا لا يتقدّمنَّ الشهرَ منكم أحدٌ (ثلاث مرات)، ألا ولا (¬٢) تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، ألا وإن غُمّي عليكم فلن يُغمَّ عليكم (¬٣) العدد، فعدُّوا ثلاثين ثم أفطروا (¬٤)، ألا ولا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الظراب».
فهذا يبيِّن أنه أراد بأول رمضان ليلة الإغمام.
وعن فاطمة بنت الحسين: أن رجلًا شهد عند علي بن أبي طالب على رؤية الهلال ــ هلال رمضان ــ فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، وقال: «لأن أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليَّ مِن أن أفطر يومًا من رمضان» (¬٥).