ولأن هلاله ... (¬١)
فعلى هذا إذا رُئي قبل الزوال يكون يوم شكّ فيُكره صومُه.
وإذا رأى الهلالَ ودام إلى مغيب الشَّفَق، فهل يستبين بذلك أنه ابن ليلتين فيقضي اليوم الذي قبله؟ ... (¬٢)
وإذا رُئي (¬٣) آخر الليل، ثم أخبر مخبرٌ في المستقبلة أنه رآه، عُلِم كذبُه.
فصل (¬٤)
وإذا رأى الهلالَ أهلُ بلدٍ لزم سائرُ البلدان الصومَ، وإن لم يروه.
قال أصحابنا: سواء كان البَلَدان متقاربَين لا يختلف مطالع الهلال فيهما أو متباعدَين يختلف.
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا رأى أهلُ المصر الهلالَ، ولم نره نحن، ولم يكن سحابة في السماء، فصاموا أولئك وأفطرنا: نقضي يومًا، والنبي ﷺ قَبِل قولَ (¬٥) أولئك الذين جاؤوه وقالوا: رأيناه، ولم يكن النبي ﷺ رآه.