زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، لاسيما وسماع صاحب الزيادة متقدِّم، فعُلِم أن الزهريّ ترك رفعَه في آخر عمره، إما نسيانًا أو شكًّا أو غير ذلك.
ومنها: أن هذا الحديث كان عند الزهري عن عائشةَ وعن حفصةَ، وكان عنده عن سالم، عن ابن عُمر وعن (¬١) حمزة، عن ابن عمر. وهذا (¬٢) ليس بغريب من الزهري؛ فإن الحديثَ كان يكون عنده من عدّة جهات، يرويه كلّ وقتٍ عن بعض شيوخه، وإذا كان كذلك أمكن أن يكون عنده مرفوعًا وموقوفًا.
ومنها: أن احتجاج أحمد به يدلّ على صحة رفعه عنده.
قال أبو بكر عبد العزيز: صحّ الحديثُ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا صيام لمَنْ لم (¬٣) يُجْمِع الصيامَ من (¬٤) الليل».
ومنها: أنه قول عائشة وحفصة وابن عمر، ولا يُعرف لهم مخالف من الصحابة.
وعائشة تروي عن النبي ﷺ: «أنه كان يُنشئ صومَ التطوع نهارًا» كما سيأتي (¬٥). فلولا أن عندها عن النبيِّ ﷺ في ذلك سُنة؛ لما فرّقت بين الفرض والنفل.