قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: قد سافروا مع النبي ﷺ[ص ٣٤] وقالوا (¬١): كان مِنّا الصائمُ ومِنّا المفطر. والذي نختار أن يفطر، وإن صام في السفر أجزأه.
قال أبو سعيد: سافرنا مع النبيِّ ﷺ فمِنّا الصائم ومِنّا المفطر، ولم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم (¬٢).
وحديث عمر ليس له إسناد. ولكن حديث ابن عباس: «لما بلغ الكَديدَ أفطر» (¬٣). وهو آخر الفعل مِن النبيّ ﷺ، وكذا بأمره بالإفطار.
وقال النبيّ ﷺ: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر» (¬٤).
وقال في رواية حنبل: لا يعجبني الصيام في السفر؛ لأن النبي ﷺ قال: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر». وكان عمر وأبو هريرة يأمران (¬٥) بالإعادة (¬٦).
ويتوجّه أن لا يُكره إذا لم يكن فيه مشقّة، ولا فَعلَه تعمّقًا، وإنما جاز له الأمران لما روى أبو سعيد وجابر قالا: «سافرنا مع رسول الله ﷺ فيصوم الصائم ويُفطر المفطر فلا يعيب بعضُهم على بعض». رواه مسلم (¬٧).