وذكر أبو الخطاب (¬١) وغيره فيها وجهين:
أحدهما: وجوب الإعادة عليه. وهو الذي ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما.
وقال ابن أبي موسى (¬٢): إن دخل حلقَه الماءُ فيما زاد على الثلاث، أفطر قولًا واحدًا؛ لقول النبي ﷺ للقيط بن صَبِرة: «وبالِغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكون صائمًا» (¬٣)، ولقوله (¬٤): «الوضوءُ ثلاثٌ، فمن زاد فقد أساء وتعدّى وظلم» (¬٥).
فإذا فَعَل ما نُهِي عنه لم يُعفَ عن سِرَايته ... (¬٦)
ولأنه لو لم يكن ما ينزل من المبالغة مفطّرًا لما نَهى النبيّ ﷺ عنه.
ولأن النبي ﷺ قال لعمر: «أرأيتَ لو وضعتَ في فِيك (¬٧) ماءً ثم مجَجْتَه، أكنتَ تفطر؟». قال: لا. قال: «فمَه» (¬٨).