والدمُ محرّم أكله، ولم يكن النبيُّ ﷺ بإدخاله (¬١) الدمَ إلى فمه بآكِل ولا منهيّ عنه في هذه (¬٢) الحال.
فكذلك الأشياء إذا دخلت فم الصائم لا تضرّه، لكن يُكره ذلك إذا لم تَدْعُ إليه حاجةٌ؛ لأن فيه (¬٣) حومًا حول الحمى.
فأما إن كان لحاجة، مثل أن يذوق طَعْم القِدْر أو خَلًّا ونحوه مما يريد شراءه، أو يمضغ الخبزَ للصبي ونحو ذلك، ففيه روايتان:
إحداهما (¬٤): يكره.
قال في رواية حنبل: عن عكرمة، عن ابن عباس: لا بأس أن يذوق الصائمُ الخلَّ والشيءَ الذي يريد شراءَه ما لم يدخل حلقَه (¬٥).