وإذا كانت الحاجة إليه، ففي الكراهة الروايتان (¬١). وإذا وجد طعمَه وأثرَه وبصاقَه في فِيه، فعلى الوجهين.
فإن مضغ هذا (¬٢) العِلكَ فنزل في حلقه منه شيء، أفطر؛ لأنه أجزاءٌ منه، فهو كما لو جعل في فمه طعامًا (¬٣)، فذاب ونزل في حلقه.
وإن وجد الطعمَ، ولم يتيقّن نزولَ الأجزاء أفطر أيضًا. قاله أبو الخطّاب (¬٤). وهو مقتضى قول القاضي؛ لأنّ طعم هذه (¬٥) العِلْك لا ينفصل عن أجزائها، فإنها تختلط بالريق وتمتزج به.
وهل يكره السواك الرَّطْب؟ على روايتين (¬٦):
إحداهما (¬٧): يكره. نقلها الأثرم، فقال: لا يعجبني السواك الرَّطْب.
والثانية: الرطب واليابس سواء.
قال في رواية ابن هانئ (¬٨): أرجو. أي: سواء (¬٩) كان الرُّطْب واليابس