وإن كان في غير رمضان، لم يلزمه المضيّ فيه، سواء كان نفلًا أو نذرًا معينًا أو مِن (¬١) صومٍ متتابع، كصوم كفّارة الظهار والقتل. ولا ينقطع تتابُعه بالأكل فيه بعد ذلك، هكذا ذكر ... (¬٢)
وذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وهذا أكَلَ بعد أن تبيّن بياضُ النهار من سواد الليل، أو لم يتمّ صيامَه إلى الليل (¬٣).
لِما روى عليُّ بن حنظلة (¬٤)، عن أبيه قال: كنّا مع عمر بن الخطاب في شهر رمضان، فلما غابت الشمسُ فيما يرون، أفطَرَ بعضُ (¬٥) الناس فقال رجل: يا أمير المؤمنين، هذه الشمس بادية. فقال (¬٦): «أعاذنا الله من شرِّك، ما بعثناك راعيًا للشمس». ثم قال: «مَن أفطر منكم، فليصم يومًا مكانه» (¬٧).