وبحمدك، اللهم تقبَّل منّا إنك أنتَ السميعُ العليم» (¬١).
وعن الربيع بن خُثيم: أنه كان إذا أفطر قال: الحمد لله الذي (¬٢) أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت. رواه سعيد (¬٣).
فصل (¬٤)
والسّحور سُنَّة، وكانوا في أوّل الإسلام لا يحلّ لهم ذلك.
قال البراء بن عازب: «كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يمسي، وإنّ قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى (¬٥) امرأتَه، فقال: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلِقُ فأطلب لك. وكان يومه يعمل، فغلبَتْه عينُه، فنام، فجاءته امرأتُه، فلما رأَتْه قالت له: خيبةً لك، فلما انتصف النهار غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ففرحوا بها (¬٦) فرحًا شديدًا، ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾».