على الوصال، وأنهم لا حاجة بهم إلى الفطر، فغضب ﷺ من هذا الظنّ المخطئ، ولأنه مجرّدُ تَرْك الأكل (¬١) بغير نية الصوم على وجهٍ لا يُخَاف معه التلَف ولا تَرْك واجبٍ، ومثل هذا لا يكون محرّمًا.
فإن واصلَ إلى السّحَر، جاز (¬٢) مِن غير كراهة لما تقدم.
وتعجيل الفطر أفضل لما تقدم أيضًا.
وقد روى حنبل (¬٣) عن أحمد: أنه واصل بالعسكر ثمانية أيام، ما رآه طَعِم فيها ولا شرب حتى كلَّمه في ذلك، فشرب سويقًا لمّا طلبه المتوكل.
فقال أبو بكر (¬٤): قوله: «ما أكل فيها (¬٥) ولا شرب» يحتمل أنه لم يره (¬٦) أكل ولا شرب، ويكون قد أكل وشرب بحيثُ لا يراه. قال: لأن أحمد لا يرى أن يخالف النبيَّ ﷺ.
وقد روى المرُّوذيُّ عنه أنه كان إذا واصلَ شربَ شربة (¬٧) ماء ... (¬٨)