هكذا قال أحمد في رواية صالح (¬١): إن صام رجل وأفطر أيامَ التشريق والعيدين، رجوتُ أن (¬٢) لا يكون بذلك بأس، وليس بصائم الدهر.
وقال في رواية حنبل: إذا أفطر العيدين ... (¬٣) فليس ذلك صوم الدهر. لقول النبي ﷺ: «هنّ أيامُ عيدٍ، وأيامُ أكلٍ وشُرْب» (¬٤). قال: ويعجبني أن يفطر منه أيامًا.
قال القاضي: وظاهر قوله: إن (¬٥) الأفضل أن يفطر مع هذه الأيام الخمسة أيامًا أُخَر لا بعينها، أفضل مِن سردها بالصيام، فإن سرَدَ لم يكن منهيًّا عنه.
وقال أبو محمد (¬٦): عندي أن صومَ الدهر (¬٧) مكروه، وإن لم يَصُم هذه الأيام، فإن صامها، فقد فعل محرّمًا ... (¬٨)
فصل
وما كان مكروهًا أو محرَّمًا من الأقوال والأعمال في غير زمن الصوم،