وعن ثوبان، عن رسول الله ﷺ قال: «مَن صامَ رمضانَ وستّةَ أيامٍ بعد الفطر، كان تمام السنة، مَن (¬١) جاء بالحسنة فَلَه عَشْرُ أمثالها» رواه ابن ماجه (¬٢).
وقولُ النبي ﷺ: «فذلك صيامُ الدّهْر»، و «كان كصيام الدهر» هو مثل قوله لعبد الله بن عَمرو: «صُم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنةَ بعشرِ أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر» (¬٣). وكذلك قوله في حديث أبي قتادة: «ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيامُ الدهر كلِّه» (¬٤).
وذلك أن صيام (¬٥) الدهر هو استغراق العمر بالعبادة، وذلك عمل صالح، لكن لِمَا فيه من صومِ أيام النهي والضعفِ عن ما هو أهمّ منه، كُرِه.
فإذا صام ستة أيام (¬٦) مع الشهر الذي هو ثلاثون، كُتب له صيام ثلاثة مئة وستين يومًا؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، وكذلك فسَّره النبيُّ ﷺ، فحَصَل له