وقال القاضي: الاختيار له، والأفضل أن يفطر ولا يقف بعرفة (¬١) صائمًا.
فصل (¬٢)
وأما صوم يوم عاشوراء، فقد تقدَّم قولُه ﷺ: «إنه يُكفِّر السنةَ الماضيةَ».
فإن قيل: إنما أمرَ بصيامه قبل رمضان، فأما بعد رمضان، فهو يومٌ من الأيام، بدليل ما روى علقمةُ: أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله وهو يَطْعَم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن اليوم يوم عاشوراء. فقال: «قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تُرِك، فإن كنتَ مفطرًا فاطْعَم» أخرجاه (¬٣).
ولمسلم (¬٤): «كان رسول الله ﷺ يصومه (¬٥) قبل أن ينزل رمضان، فلما نَزَل رمضانُ تركه».