وأما حديث معاوية، فهو متأخِّر بعد فَرْض رمضان، وإذ ذاك لم يكن واجبًا بالاتفاق.
وأما كونه لم يأمر بالقضاء، فقد روى قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه: أن أسْلَم أتتِ النبيَّ ﷺ، فقال: «صُمتم يومَكم هذا؟» قالوا: لا. قال: «فأتِمُّوا بقيَّة يومِكُم واقضوه» رواه أبو داود والنسائي (¬١).
ثم إنما لم يأمرهم بالقضاء لأن الوجوب إنما ثبت بالنهار ... (¬٢).
فصل
وعاشوراء هو اليوم العاشر مِن المحرَّم، والسُّنةُ لمن صامه أن يصوم تاسوعاءَ معه.
قال في رواية الميموني وأبي الحارث: مَن أراد أن يصوم عاشوراء فليصم التاسعَ والعاشرَ، إلا أن يُشْكِل الشهر (¬٣) فيصوم ثلاثة أيام. ابن سيرين يقول ذلك (¬٤).
وقال في رواية الأثرم: أنا أذهبُ في عاشوراء أن يُصام يوم التاسع والعاشر، حديث ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر».