«أتصومين غدًا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري» رواه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجه والترمذي (¬١).
ورواه أحمد من حديث عبد الله بن عَمْرو (¬٢)، إلا أن هذين الحديثين إنما يدلان على الفطر في موضع يكون الصوم مكروهًا، كإفراد يوم الجمعة، وسَرْد الصوم الذي يَضْعُف به عن حقوق أهله، ونحو ذلك.
وأيضًا، فإن النبي ﷺ أفطر في شهر رمضان هو وأصحابُه وهو مسافر بعد أن أصبحوا صيامًا، لمَّا كان جائزًا لهم ترك الصوم، فَلَأَن (¬٣) يجوز الفطر في صيام التطوُّع أولى وأحرى.
وأيضًا، فإنه إجماع الصحابة (¬٤) ذكرناه عن سلمان وأبي الدرداء.
وعن الحارث، عن عليّ قال: «إذا أصبحتَ وأنتَ تريد الصيام، فأنت بالخيار: إن شئتَ صمتَ، وإن شئتَ أفطرتَ، إلا أن تَفْرضَ الصيامَ عليك من الليل» (¬٥). يعني ــ والله أعلم (¬٦) ــ: النذرَ.