مسألة (¬١): (وليلةُ القَدْرِ في الوِتْر من (¬٢) العشر الأواخر من رمضان).
الأصل في هذه الليلة قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ... ﴾ السورة إلى آخرها، وقوله سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (¬٣) [البقرة: ١٨٥]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣].
قال ابن أبي (¬٤) نَجِيح، عن مجاهد: «بلغني أنه كان في بني إسرائيل رجلٌ لبس السلاحَ في سبيل الله ألْفَ شهر فلم يضعه عنه. فذكر ذلك رسولُ (¬٥) الله ﷺ لأصحابه، فعجبوا من قوّته (¬٦)، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]، يقول الله تعالى: ليلة القدر [ق ١٠١] خيرٌ لكم من تلك الألف شهر التي لبس ذلك الرجل فيها السلاحَ في سبيل الله فلم يضعه عنه (¬٧)» رواه آدمُ بن أبي إياس، عن الزنجي، عنه (¬٨).