وعن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن عمر قال: سُئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر؟ فقال: «هي في كلِّ رمضان» رواه أبو داود (¬١) وقال: رواه (¬٢) سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي ﷺ.
وعن أبي العالية: أن أعرابيًّا أتى النبيَّ ﷺ وهو يصلي، فقال له: متى ليلة القدر؟ فقال: «اطلبوها في أول ليلة (¬٣)، وآخر ليلة، والوتر من الليالي». رواه أبو داود في «مراسيله» (¬٤).
قيل: أما حديث عبد الله وأبي العالية إن صح، فإنه ــ والله أعلم ــ كان قبل أن يَعْلم النبيُّ ﷺ أنها في العشر الأواخر، كما فسره أبو سعيد، فإنه أخبر أن النبيَّ ﷺ كان يتحرَّاها في العشر الأوسط، ثم أُعْلِمَ أنها في الأواخر، وأمر أصحابه بتحرِّيها في العشر البواقي.
وكذلك [حديث] ابن عمر وغيره يدلُّ على أن العلم بتعيينها (¬٥) في العشر الأواخر كان متجدِّدًا، فإذا وقع التردُّدُ بين الأوسط والآخر، علم أن الشكّ قبل العلم.