وهذا لأن النبيَّ ﷺ أمرَ المعتكفات إذا حِضْن أن يُقِمْن في رِحاب المسجد (¬١).
قال القاضي: إن كانت مَحُوْطة عن الطريق، وعليها أبواب، فهي تابعة للمسجد.
وإن كانت مُشرَعة على (¬٢) الطريق وغير مَحُوطة (¬٣)، مثل رحاب جامع المنصور، ورحاب جامع دمشق، فحكمها حكم الطريق، لا يجوز الخروج إليها لغير حاجة.
فإن قلنا: الرَّحْبة من المسجد، فكذلك المنارة التي فيها. وإن قلنا: ليست هي منه، ففي الخروج إلى المنارة التي فيها الوجهان (¬٤).
الفصل الثالث (¬٥)
أنه لا يصح اعتكاف الرجل إلا في مسجد تُقام فيه الصلوات الخمس جماعة، سواء كانت (¬٦) الجماعة تتم بدون المعتكف أو لا تتم إلا به، حتى لو اعتكف رجلان في مسجد، فأقاما به الجماعة جاز.