الناس. فقال (¬١) عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية فخَلِّ سبيلَها».
وأيضًا عن عبد الله بن (¬٢) بُدَيل، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄: أن عمر جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلةً أو يومًا (¬٣) عند الكعبة، فسأل رسول الله ﷺ؟ فقال: «اعتكف وصم». قال: فبينما هو معتكف إذ كبَّر الناسُ، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قال: سبي هوازن، أعتقهم رسول الله ﷺ. قال: وتلك الجارية فأَرْسِلْها معهم. رواه أبو داود (¬٤).
فهذا نصٌّ في أنه أمَرَه بالصيام، ودليلٌ على أن الاعتكاف كان نهارًا؛ لأن تكبير الناس وانتشارهم في أمورهم وظهور عتق السبي إنما يكون (¬٥) بالنهار.
قال عبد الله بن عمر: بعثتُ بجاريتي إلى أخوالي في بني جُمَح ليصلحوا لي منها، حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم إذا فرغتُ، فخرجتُ من المسجد، فإذا الناس يشتدون، فقلتُ: ما شأنكم؟ فقالوا: ردَّ علينا رسول الله ﷺ