نساءنا وأبناءنا. فقلت: دونكم صاحِبَتَكم، فهي في بني جُمَح، فانْطَلَقوا فأخذوها (¬١).
وأيضًا، فقد روى إسحاق بن راهويه عن ابن عمر أنه قال: «لا اعتكاف أقلَّ من يوم وليلة» (¬٢). وقد روى عنه سعيد أنه قال: «لا اعتكاف إلا بصوم» (¬٣). فلو كان يروي عن عمر: أنه اعتكف ليلةً مفردةً، لما قال هذا ولا هذا.
وقد أجاب أصحابنا (¬٤) عن الأول بجواز أن يكونا واقعتين، وبجواز أن يكون عَنَى باليوم الليلةَ، لأن رواية البخاري صريحة بأنه اعتكف ليلة، وأما الرواية الأخرى، فقال الدارقطني: «سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هذا حديث منكر؛ لأن الثقات من أصحاب عَمرو بن دينار لم يذكروه، منهم: ابن جريج، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وابن بديل ضعيف».
وأيضًا، قد (¬٥) تقدم في حديث عائشة: «أن النبي ﷺ أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فتركه، واعتكف في العشر الأُوَل من شوَّال».
وفي لفظ: «فترك الاعتكافَ ذلك الشهر ثم اعتكف عشرًا من شوّال» (¬٦).