والثاني: ما لا (¬١) يجوز الخروجُ إليه إلا بشرط، وهو عيادة المريض، وزيارة الوالد (¬٢)، واتباع الجنازة.
والثالث: ما لا يجوز الخروج إليه بشرط وبغير شرط، ومتى خرج إليه، بطل اعتكافُه، وهو اشتراط ما لا قُربة فيه، كالفُرْجة والنُّزْهة والبيع في الأسواق، وكذا (¬٣) لو شَرَط أن يجامع متى شاء.
قال بعض أصحابنا: وكذا إن شَرَط التجارةَ في المسجد أو (¬٤) التكسُّب بالصَّنْعة فيه أو خارجًا منه.
وأما المنصوص عن أحمد، والذي ذكره قدماء أصحابه، فهو اشتراط عيادة المريض واتباع الجنازة.
قال ابن عقيل: وزاد ابنُ حامد فقال: لا بأس أن (¬٥) يشترط زيارةَ أهلِه، لأنه لَمّا كان له أن يشترط قطعَه والخروجَ منه، كان له أن يشترط تخلّل (¬٦) القُربة له.
قال: والجواب عما ذكره ابن حامد: أنه ليس إذا مَلَك أن يقطع الاعتكاف وإما بالشرط (¬٧) يملك أن يشترط شيئًا يُبْطِلُ مثلُه الاعتكافَ مع