تراب؛ ثم ليقل: الحمد لله الذي أذهبَ عني ما يؤذيني، وأمسك عليَّ ما ينفعني" وهو مرسل حسن.
الشرط الأول (¬١): أن يكون جامدًا، لأن المائع إن كان مطهِّرًا فذلك غسل واستنجاء، وإن لم يكن مطهرًا أماع النجاسةَ ونشَرها، وحينئذ لا يجزئه إلا الماء؛ لأن النجاسة انتشرت عن المخرج المعتاد.
والثاني: أن يكون طاهرًا، فلا يجوز بجلدِ ميتةٍ ولا برَوثٍ نجِس، ولا عظمٍ نجِس، ولا حجرٍ نجِس؛ لأن النبي ﷺ نهى عن الاستنجاء بالروث والعظم في حديث ابن مسعود، وأبي هريرة، وسلمان, وخزيمة بن ثابت، وسهل بن حنيف، ورويفع بن ثابت. وقد تقدم أكثرها (¬٢).
وذلك يعمُّ العظمَ الطاهر والنجس، والروثَ الطاهر والنجس. أما الطاهر، فقد علَّله بأنه زاد إخواننا من الجن. ففي النجس منه لا علَّة له إلا النجاسة، سيَّما (¬٣) الروثة وكسائر الرِّكس، [والرِّكْس] (¬٤) والنجَس بمعنى