وغيرها (¬١). ولهذا قال النبي ﷺ في العاكف: «هو يَعْكُف الذنوبَ» (¬٢) كما قال في الصوم: «الصوم جُنّة» (¬٣).
ولهذا كُره للصائم والعاكف والمُحْرِم فضولُ القول والعمل منصوصًا (¬٤) في الكتاب والسنة، ولهذا قُرِن العكوف بالصيام إما وجوبًا أو استحبابًا مؤكَّدًا، وجُمِع بينهما في آية واحدة، وقُرِن بالحجِّ في قوله تعالى: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥].
ولفظ هذه الرواية فيما ذكره القاضي (¬٥): أنه (¬٦) قال في رواية حنبل: وذُكِر له قول ابن شهاب: «من أصاب في اعتكافه، فهو كهيئة المُظاهر» فقال أبو عبد الله: إذا كان نهارًا أوجبتُ عليه [ق ١٢٨] الكفارةَ.
وقال في موضع آخر من مسائل حنبل: إذا واقع المعتكفُ أهلَه، بطل اعتكافُه، وكان عليه أيام (¬٧) مكان ما أفسده، ويَسْتَقْبِل ذلك، ولا كفَّارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا، وليس هو واجبًا (¬٨) فتجب عليه الكفارة.