فإن خرج مختارًا للأداء، بطَلَ اعتكافُه، سواء كان (¬١) قد تعيَّن عليه التحمُّل أو لم يتعيَّن.
فصل (¬٢)
وإذا حاضت المرأةُ أو نَفِسَت، فإنه يجب أن تخرج من المسجد؛ لأن المسجد لا يحلّ لجنب ولا حائض، لاسيما إن كانت قد نذرت الصومَ في الاعتكاف، أو قلنا: لا يصحّ إلا بصوم، فإن الحيض لا يصح معه الصوم، ولأن الاعتكاف من جنس الصلاة والطواف، فنافاه الحيض.
قال في رواية حنبل: والمعتكفة إذا حاضت، اعتزلت المسجدَ حتى تطهر، فإذا طهرت قضت ما عليها من الاعتكاف والصومُ ولا كفارة عليها.
وكذلك قال أبو بكر: إذا حاضت خرجت، فإذا طهرت رجعت، فبَنَت على اعتكافها.
قال القاضي: إذا خرجت من المسجد، كان لها المضيِّ إلى منزلها لتقضي حيضها ثم تعود. نصَّ عليه.
وقال الخِرَقي وابنُ أبي موسى (¬٣) وغيرهما: تضرب خباءً في الرَّحْبة.
قال القاضي: وهذا على طريق الاختيار لتكون بقرب المسجد؛ وذلك