وقال في رواية الأثرم: الخروج إلى عَبَّادان أحبّ إليَّ من الاعتكاف، وليس يعْدِل الجهادَ والرباطَ شيءٌ ... (¬١)
فإذا كان الاعتكاف تطوُّعًا، فعَرَض له (¬٢) جنازة أو مريض يُعاد ونحو ذلك، فقال بعض أصحابنا: إتمام اعتكافه أفضل؛ لأن النبيَّ ﷺ لم يكن يُعَرِّج على مريض (¬٣). ولم يكن واجبًا عليه، ولأن إتمام العبادة التي شَرَع فيها أفضل من إنشاء عبادةٍ أخرى؛ لإن إتمامها واجب عند بعض العلماء، ومؤكَّد الاستحباب عند بعضهم.
وقد أمر النبيُّ ﷺ الصائمَ إذا دُعِي وكان صائمًا أن يصلِّي، ولم يأمره بالأكل (¬٤) ... (¬٥)
فصل (¬٦)
ويُستحبّ لمن اعتكف العشرَ الأواخرَ من شهر (¬٧) رمضان أن يبيت ليلةَ العيد في معتكَفِه ويخرج منه إلى المصلَّى في ثياب اعتكافه.
قال في رواية الأثرم: يخرج من معتكفه إلى المصلَّى.