جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الحج والعمرة فريضتان واجبتان».
وروى سعيد بن أبي عَروبة في «المناسك» (¬١) عن قتادة أن نبي الله ﷺ قال: «إنما هي حجة وعمرة، فمن قضاهما فقد قضى الفريضة، ومن أصاب بعد ذلك فهو تطوُّع».
وعن قتادة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «يا أيها الناس، كُتِب عليكم الحج، يا أيها الناس كُتِب عليكم العمرة، يا أيها الناس كُتِب عليكم أن يأخذ أحدكم من ماله فيبتغي به من (¬٢) فضل الله فإن فيه الغنى والتصديق، وأَيمُ الله! لأن أموتَ وأنا أبتغي بمالي في الأرض من فضل الله ﷿ أحبُّ إليَّ من أن أموت على فراشي» (¬٣).
وأيضًا فإن العمرة هي الحج الأصغر بدليل قوله سبحانه: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، فإن الصفة إذا لم تكن مبيِّنةً لحال الموصوف فإنها تكون مقيِّدة له ومميِّزة له عما يشاركه في الاسم. فلما قال: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ عُلم أن هنالك حجًّا (¬٤) أصغر لا يختصُّ بذلك اليوم، لأن الحج الأكبر له وقت واحد لا يصح في غيره، والحج الأصغر لا يختصُّ بوقت.
وقد روى الدارقطني (¬٥) عن ابن عباس قال: «الحج الأكبر يوم النحر،