وأما كونها لا [ق ١٤٠] تختصُّ بوقتٍ وكونُها بعضَ الحج، فلا يمنع الوجوب.
وأيضًا فإنها عبادة تلزم بالشروع، ويجب المضيُّ في فاسدها، فوجبت بالشرع كالحج، وعكس ذلك الطواف.
فصل
وقد (¬١) أطلق أحمد القول بأن العمرة واجبة وأن العمرة فريضة في رواية جماعة، منهم أبو طالب والفضل وحرب (¬٢)، وكذلك أطلقه كثير من أصحابه، منهم ابن أبي موسى (¬٣)، وقال في رواية الأثرم (¬٤) وقد سئل عن عمرة (¬٥) أهل مكة فقال: أهل مكة ليس عليهم عمرة، إنما قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فقيل له: إنما ذاك في الهدي في المتعة، فقال: كان ابن عباس يرى المتعة واجبة، ويقول: «يا أهل مكة، ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بالبيت» (¬٦). قيل له: كأنّ إقامتهم بمكة يُجزئهم من العمرة؟ فقال: نعم.
وكذلك قال في رواية ابن الحكم: ليس على أهل مكة عمرة، لأنهم