يعتمرون في كل يوم يطوفون بالبيت، فمن أراد منهم أن يعتمر (¬١) خرج إلى التنعيم أو تَجاوز الحرم.
وقال في رواية الميموني (¬٢): ليس على أهل مكة عمرة، وإنما العمرة لغيرهم، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، إلا أن ابن عباس قال: «يا أهل مكة، من أراد منكم العمرة فليجعل بينه وبينها بطن محسِّر» (¬٣).
وإذا أراد المكي وغيره العمرة أهلَّ من الحلّ، وأدناه التنعيم. ولأصحابنا في هذا ثلاث (¬٤) طرق:
أحدها (¬٥): أن المسألة رواية واحدة بوجوبها على المكي وغيره، وأن قوله «ليس عليهم متعة» يعني في زمن الحج، لأن أهل الأمصار غالبًا إنما يعتمرون (¬٦) أيام الموسم، وأهل مكة يعتمرون في غير ذلك الوقت. قاله القاضي قديمًا، قال: لأنه قد (¬٧) قال: «لأنهم يعتمرون في كل يوم يطوفون بالبيت». وهذه طريقة ضعيفة.
الثانية: أن في وجوبها على أهل مكة روايتين، لأنه أوجبها مطلقًا في