وإن حج ثم ارتد ثم أسلم، فهل عليه أن يحج؟ على روايتين (¬١):
إحداهما: عليه أن يحج، نص عليه في رواية ابن منصور. وهذا اختيار القاضي (¬٢).
والثانية: لا حج عليه.
ولا يصح الحج من كافر، فلو أحرم وهو كافر لم ينعقد إحرامه، ولو ارتدَّ بعد الإحرام بطل إحرامه.
الفصل الخامس
أنه لا حج على مجنون (¬٣) كسائر العبادات.
قال أبو عبد الله (¬٤): لا حج على مجنون إلا أن يُفِيق، لقول النبي ﷺ من حديث علي وعائشة ﵄ وغيرهما: «رُفِع القلمُ عن المجنون حتى يُفِيق» (¬٥). وهو حديث حسن مشهور.
ولأن المجنون ليس من أهل الخطاب والتكليف، لعدم العقل والتمييز.