إحداهما، باع ما لا يحتاج إليه.
وإن أراد أن يشتري كتب علم، أو ينفق في طلب العلم، فقد قال عبد الله (¬١): سألت أبي عن رجل ملك خمسمائة درهم، وهو رجل جاهل، أيحج بها أم يطلب العلم؟ فقال: يحج (¬٢)؛ لأن الحج فريضة، وليس الحديث (¬٣) عليه فريضة، وينبغي له أن يطلب العلم.
والفرق بينهما أن (¬٤) هذا لم يتعلَّم بعدُ (¬٥)، فالابتداء بفرض العين قبل فرض الكفاية أو النافلة متعين، والأول قد تعلَّم العلم، وهو مقيّد بالكتاب، ففي بيع كتبه إخلالٌ (¬٦) بما قد علمه مِن علمه.
وإذا كان له خادمٌ (¬٧) يحتاج إلى خدمتها لم يلزمه بيعها. قال في رواية الميموني (¬٨): إذا كان للرجل المسكنُ والخادم والشيء الذي لا يمكنه بيعه لأنه كفاية لأهله= فلا يباع، فإذا خرج عن (¬٩) كفايته ومُؤْنة عياله باع.