والثانية: لا يجزئ عن الفرض، قال في رواية ابن القاسم (¬١) في الرجل يحج ينوي التطوع: فالحج والصوم سواء لا يجزئ إلا بنية.
وهذا اختيار أبي بكر (¬٢)؛ لأن النبي ﷺ قال: «وإنما لكل امرئ (¬٣) ما نوى» (¬٤)، ولأنها إحدى العبادات، فلا تجزئ عن الفرض بنية النفل، كالصوم والصلاة. وهذه الرواية مترددة بين صحة النفل ــ وعلى ذلك حملها القاضي (¬٥) ــ وبين فساد الإحرام، وإذا قلنا فاسد فهل يمضي فيه؟ ... (¬٦).
فعلى هذا هل يصح بنية مطلقة؟ ... (¬٧).
ووجه الأول: ما احتج به أحمد من حديث ابن عمر وابن عباس ﵄، فعلى هذا إذا أحرم بالنذر، وقلنا يجزئه عن حجة الإسلام فهل عليه قضاء النذر (¬٨)؟ على روايتين. وإن نوى عن الفرض فقط أو نوى عنهما، أصحُّهما عليه قضاؤه، كما قاله (¬٩) ابن عمر، وهو منصوصه في رواية عبد الله. والثانية: يكفيه عنهما، اختاره أبو حفص.